الشيخ عزيز الله عطاردي
234
مسند الإمام الحسين ( ع )
بشطّ الفرات من غير ذحل ولا ترات أنا ابن من قتل صبرا وكفى بذلك فخرا ، أيها الناس فأنشدكم اللّه هل تعلمون انكم كتبتم إلى أبى وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه فتبا لما قدمتم لأنفسكم وسوءة لرأيكم بأية عين تنظرون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ يقول لكم قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي . قال الراوي فارتفعت الأصوات من كل ناحية ويقول يعضهم لبعض هلكتم وما تعلمون فقال عليه السّلام رحم اللّه أمرا قبل نصيحتى وحفظ وصيتي في اللّه وفي رسوله وأهل بيته فان لنا في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسوة حسنة فقالوا بأجمعهم نحن كلّنا يا ابن رسول اللّه سامعون مطيعون حافظون لذمامك زاهدين فيك ولا راغبين عنك فمرنا بأمرك يرحمك اللّه فانا حرب لحربك وسلم لسلمك لناخذن يزيد لعنه اللّه ونبرأ ممن ظلمك . فقال عليه السّلام هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا الىّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا وربّ الراقصات فان الجرح لما يندمل قتل أبى صلوات اللّه عليه بالأمس وأهل بيته ومعه ولم ينسى ثكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثكل أبى وبنى أبى وجده بين لهاتى ومرارته بين حناجرى وحلقي وغصصه تجرى من فراش صدري ومسئلتي ان تكونوا لا لنا ولا علينا ثم قال : لا غرو إن قتل الحسين فشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرم فلا تفرحوا يا أهل كوفان بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظم قتيل بشط النهر روحي فدائه * جزاء الذي أرداه نار جهنم